السيد مرتضى العسكري

16

خمسون و مائة صحابي مختلق

وفي فتح أليس روى سيف ان القائد خالد بن الوليد قال : الّلهُمّ إنَّ لك عليَّ إن منحتنا أكتافهم ألَّا أستبقي منهم أحداً قدرنا عليه حتّى أجري نهرهم بدمائهم . ثمَّ إنَّ الله نصرهم ، فنادى منادي خالد : الأسر ، الأسر ، لا تقتلوا إلَّا من امتنع . فأقبلت الخيول بهم أفواجاً مستأسرين ، يُساقون سوقاً ، وقد وَكَّلَ بهم رجالا يضربون أعناقهم في النهر ، ففعل ذلك بهم يوماً وليلة وطلبوهم الغد ، وبعد الغد ، حتّى انتهوا إلى النهرين ، ومقدار ذلك من كُلِّ جوانب أُلَيْسَ ، فضرب أعناقهم . فقال له القعقاع وأشباه له : لو أنَّك قتلت أهل الأرض لم تجر دماؤهم ، فإن الدم بعد قتل ابن آدم قد نهي عن السيلان إلَّا مقدار برده ، فأرسل عليها الماء تبر بيمينك ، وكان قد صدّ الماء عن النهر ، فأعاده ، فجرى دماً عبيطاً ، فسمّي ( نهر الدم ) لذلك الشأن إلى اليوم ، وكانت على النهر أرحاء فطحنت بالماء وهو أحمر قوت العسكر ( ثمانية عشر ألفاً أو يزيدون ) ثلاثة أيّام ، وبلغ قتلاهم من أُلَّيْسَ سبعين ألفاً جلّهم من أمغيشيا . وفي فتح أمغيشيا : قال سيف : لمّا فرغ خالد من أُلَّيسَ سار إلى أمغيشيا ، وأعجلهم من أن ينقلوا ما فيها ، وجلا أهلها ، وتفرَّقوا في السواد ، فأمر خالد بهدم أمغيشيا وكلّ شيء كان حيّزها ، قال : وكانت أمغيشيا مصراً كالحيرة ، وكانت أُلَّيْسُ من مسالحها « 1 » وقال : ثمَّ بيّت أهل الزُميل غارة شعواء من ثلاث أوجه فقتل منهم مقتلة عظيمة لم

--> ( 1 ) تفرد سيف بذكر كل ذلك ، واخذ منه الطبري ومن الطبري : ابن الأثير وابن كثير في تاريخيهما ولم يكن في عاصمة العراق الحيرة أكثر من ستة آلاف انسان وعدد جيش خالد ثمانمائة رجل راجع بحث فتوحات موهومة في الجزء الثاني من عبد الله بن سبأ .